الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية العميد فاضل محفوظ يعلق على عدم منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي ويقترح ما يلي..

نشر في  11 جانفي 2020  (14:48)

علّق العميد فاضل محفوظ على عدم منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي مقترحا ما يلي:

"تونس أفضل مرة أخرى.
بعيدا عن منطق الخسارة و الربح، فإني أعتبر عدم منح الثقة لحكومة السيد الحبيب الجملي، تمرين آخر على درب الديمقراطية، و ممارسة حقيقية لآلياتها.
فبعد انتخابات 2011 و انتخابات 2014 و التداول الدستوري السلمي إثر وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي، و إنتخابات 2019 أثبت الشعب التونسي و نخبه و مناضليه و مثقفيه تشبثهم بالمسار الديمقراطي، معتمدين في ذلك على الآليات الدستورية و الإنتخابية القانونية.
و اليوم، و مرة أخرى، تجد المؤسسات نفسها أمام تمرين جديد، إقتضاه دستور الجمهورية الثانية و هو تكليف الشخصية الأقدر من قبل السيد رئيس الجمهورية بعد إجراء المشاورات اللازمة لتوفير ممهدات النجاح و نيل الثقة من البرلمان.
و لما نقف على المشهد الفسيفسائي و على حدة التجاذبات و عدم التوفيق في الآختيار، التي كانت أسباب جوهرية في عدم نيل الثقة للحكومة المكلفة،يتجه حسب رأينا المتواضع،تحديد أولويات المرحلة بعناوين كبرى،يجتمع حولها التونسيات و التونسيون، حتى تحظى الحكومة المكلفة و رئيسها بثقة طيف واسع منهم بواسطة نواب مجلس نواب الشعب.
و تتلخص عناصر النجاح حسب إعتقادنا في العناصر الآتية:
/1/ ان تفضي المشاورات التي يجريها السيد رئيس الجمهورية الى إختيار شخصية ذات رصيد و مصداقية عالية عرفت بالرصانة و سداد الرأي و عدم إنخراطها في التجاذبات أو التصريحات التي تؤجج الصراعات دون فائدة.
/2/أن تكون هذه الشخصية قادرة على التجميع بالإضافة إلى كفاءتها و نزاهتها و نظافة أيديها حتى تتمكن من تكوين فريق من الكفاءات سواء كانت حزبية أو مستقلة.
/3/ان تحدد الأولويات الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية بصفة واضحة و أن يرتبط الإنجاز بجدول زمني لا يفوق السنة، على أن يتم التقييم من قبل مجلس نواب الشعب اثر تلك المدة.
/4/ ان يلتزم الفريق المكلف بالإقدام على الإصلاحات في تناغم مع رئاسة الجمهورية والبرلمان و الأحزاب و المنظمات الوطنية، و الهيئات ،و في إطار ميثاق اخلاقيات عمل سياسي.
/5/ان تلتزم الحكومة المكلفة بتحقيق نتائج ملموسة لفائدة الجهات و الفئات و القطاعات خلال أجل السنة مع بلورة رؤية متوسطة المدى تضمن النمو و الاستثمار و مقاومة البطالة.
/6/ان تسترجع الديبلوماسية التونسية عافيتها بالرجوع الى ثوابتها القائمة على السلام و الحياد و الدفاع عن مصالح تونس و عن مصالح الشعوب التي تشترك معها في الدفاع عن القيم الإنسانية و بما يضمن إنتعاشة إقتصادية و مراجعة المديونية.
/7/ الالتزام بشفافية عالية في جميع الملفات دون استثناء و مصارحة الشعب التونسي كلما تطلب الامر ذلك.
/8/إعتبار المرحلة المقبلة هي مرحلة إعادة ترتيب البيت بإطلاق حوارات سياسية و مجتمعية تشخص هنات النظام السياسي الحالي و تقترح الإصلاحات الضرورية لعرضها في أقرب وقت ممكن على أنظار مجلس نواب الشعب.
/9/تحديد رؤية واضحة في ملفات شهداء و جرحى الثورة و العدالة الإنتقالية بما يضمن المحاسبة و المصالحة في إطار يراعي الحقوق المشروعة لكافة الأطراف.
هذه مجرد إقتراحات، و لا ترتقي إلى برنامج متكامل قد لا يحتمله هذا الفضاء، لكنها قد تكون مساهمة في الإعداد للنجاح في إمتحان آخر من إمتحانات الديمقراطية.
دمتم أحبة و أصدقاء و تواقين إلى الأفضل".